الشيخ محمد علي الأنصاري
463
الموسوعة الفقهية الميسرة
. [ ثانيا : الملحق الأصولي ] استفصال لغة : طلب الفصل أو التفصيل . قال ابن فارس : « الفاء والصاد واللام كلمة صحيحة تدلّ على تمييز الشيء من الشيء وإبانته عنه » « 1 » ، ولذلك يقال للقضاء بين الحقّ والباطل : الفصل ، وليوم القيامة : يوم الفصل ، فيكون الاستفصال بمعنى طلب التمييز والتبيين « 2 » . اصطلاحا : لا يراد منه في اصطلاح الأصوليين غير معناه اللغوي ، ويستعمل غالبا منفيّا مقرونا بكلمة « ترك » ، فيقال : « ترك الاستفصال » وذلك عند الكلام في عنوان « ما يدلّ على العموم » ، فيقال : إنّ ترك الاستفصال يدلّ على العموم . وهذه قاعدة اصوليّة . [ قاعدة ترك الاستفصال ] تاريخ القاعدة : يقال : إنّ أوّل من عنون المسألة هو الشافعي ، ونقلوا عنه قوله : « ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزّل منزلة العموم في المقال » « 1 » . ونقلوا عنه قاعدة أخرى ربما يفهم منها المنافاة بينهما ، وهي : « حكايات الأحوال إذا تطرّق إليها الاحتمال كساها ثوب الاجمال ، وسقط بها
--> ( 1 ) معجم مقاييس اللغة : « فصل » . ( 2 ) انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، ولسان العرب : « فصل » . 1 انظر : إرشاد الفحول : 198 ، والمستصفى 2 : 60 .